مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

123

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه عليهم » ( « 1 » ) . وغيرها من الروايات والأخبار المتواترة المتضمنة بأنّ العلماء ورثة الأنبياء ( « 2 » ) ، وأنّهم مثلهم ، وأنّهم امناء الإسلام ( « 3 » ) ، وامناء الرسل ، والمتكلفون لرعيتهم ولأيتامهم وأمثال تلك الأوصاف . ولا يعارض هذه الأخبار الروايات الحاصرة للحكومة في النبي ووصيّه ( « 4 » ) ؛ لأنّ الاذن الوارد في هذه الأخبار أيضاً توصية لغة ، ومع فرض التعارض فهذه الأخبار كلّها أو أكثرها أخصّ مطلقاً من تلك الحاصرة للحكومة ، فيجب تخصيصها بها . كما أنّه قد ظهر من هذه الأخبار ثبوت الإذن للعلماء العارفين بأحكام اللَّه في القضاء ، وكونهم منصوبين من قبل الإمام نواباً له في هذا الزمان . كما أنّه استفاد جملة من الفقهاء من هذه الروايات وغيرها كون الفقهاء في عصر الغيبة نواباً للامام الغائب عجل اللَّه تعالى فرجه وأرواحنا فداه في ولايته العامّة مطلقاً . وهو ما يصطلح عليه بالولاية المطلقة للفقيه . فيكون من صلاحياته وشؤونه نصب القضاة والحكّام وغير ذلك . وتمام الكلام وتفصيله يرجع إليه في محله من مصطلح ( قضاء ) ، ومصطلح ( ولاية الفقيه ) . خامساً - الإجازة بمعنى التأييد : قد يستعمل لفظ الإجازة ويراد منه معنى التأييد أو الشهادة على الصحة كما هو المعروف في إجازة الرواية وإجازة الاجتهاد . 1 - إجازة الرواية : والمراد من إجازة الرواية ، هو الإذن الذي يبيحه زيد لآخر رواية حديثه . وهي طريقة من طرق نقل الحديث عمل بها من الزمن الأوّل في تدوين الحديث ونشره .

--> ( 1 ) ( ) كمال الدين وتمام النعمة : 484 . كتاب الغيبة ( الشيخ الطوسي ) : 177 . الاحتجاج 2 : 283 . الوسائل 27 : 140 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 9 . ( 2 ) ( ) الوسائل 27 : 78 ، ب 8 من صفات القاضي ، ح 2 . ( 3 ) ( ) مستدرك الوسائل 13 : 124 ، ب 3 مما يكتسب به ، ح 8 . ( 4 ) ( ) الوسائل 27 : 17 ، ب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 ، 3 .